الجوائز

 جائزة الموظف الحكومي المتميز

في إطار التوجه الوطني المتواصل نحو تحديث القطاع العام، وترسيخ ثقافة الأداء الحكومي القائم على الكفاءة والنتائج والشفافية، يطلق مركز الملك عبدالله الثاني للتميز جائزة الموظف الحكومي المتميز بوصفها منصة وطنية لتكريم النماذج الوظيفية التي تجسد التميز في الأداء والسلوك والأثر، وتسهم بفاعلية في تطوير العمل الحكومي وتحسين جودة الخدمات وتعزيز ثقة المواطن بالمؤسسات العامة.

وتأتي هذه الجائزة انطلاقاً من القناعة بأن الموظف الحكومي يشكل ركيزة أسُاسية في إنجاح مسارات التحديث، وترجمة التوجهات والسياسات والخطط إلى ممارسات عملية ونتائج ملموسة. كما تعكس توجه المركز نحو إبراز الكفاءات الحكومية التي تتميز بالإنجاز، وروح المبادرة، والقدرة على التكيف، وتبني الابتكار، وتوظيف الأدوات الرقمية، والعمل بروح المسؤولية والشراكة، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتعظيم القيمة العامة المتحققة للمجتمع.

ومواءمةً مع رؤية التحديث الاقتصادي وخارطة طريق تحديث القطاع العام، تم تطوير جائزة الموظف الحكومي المتميز كنموذج وطني متكامل يهدف إلى تحفيز الموظفين الحكوميين على التميز في الأداء، وتعزيز جاهزيتهم للمستقبل، وترسيخ دورهم في دعم التحول المؤسسي والرقمي، وتحقيق الأولويات الوطنية. ويركز هذا النموذج على الموظف الحكومي بوصفه عنصراً فاعلًا في بناء مؤسسات أكُثر كفاءة ومرونة واستجابة، وقادراً على الإسهام في تحسين الخدمات، وتطوير الإجراءات، ورفع الإنتاجية، وتحقيق نتائج ذات أثُر مستدام.

كما تستند الجائزة إلى رؤية شمولية للتميز الفردي لا تقتصر على جودة الإنجاز فحسب، بل تمتد لتشمل التكامل مع المعنيين، ومواكبة التوجهات المستقبلية، والنمو المعرفي والمهني المستمر، والابتكار والتحسين، والقيادة الذاتية، والقدرة على التأثير الإيجابي داخل بيئة العمل وخارجها. وبذلك، فإن الجائزة تسعى إلى إبراز الموظف الذي لا يكتفي بأداء مهامه بكفاءة، بل يسهم في تطوير العمل، وتعزيز الثقافة المؤسسية الإيجابية، وتحويل الجهد الفردي إلى قيمة مؤسسية قابلة للاستدامة والتعميم.

ويعتمد نموذج الجائزة على منظومة تقييم موضوعية وشفافة، ترتكز على الأدلة والنتائج والأثر الفعلي، وتراعي تنوع الأدوار الوظيفية واختلاف طبيعة المسؤوليات بين الفئات المستهدفة، بما يضمن عدالة التقييم وتكافؤ الفرص. كما يركز النموذج على قياس قدرة المرشح على تحقيق إنجازات نوعية، والإسهام في تحسين الخدمة والإجراءات، وتوظيف الموارد والمعارف والتقنيات بكفاءة، وبناء ممارسات قابلة للتطوير والاستدامة.

وبذلك، يشكل هذا الإطار مرجعية وطنية لتقييم الموظف الحكومي المتميز وفق منظور متكامل يوازن بين الأداء والنتائج، والسلوك والقيم، والجاهزية للمستقبل، بما يسهم في تكريم النماذج الملهمة، ونشر الممارسات الناجحة، وتعزيز التعلم المؤسسي، وترسيخ ثقافة التميز في القطاع العام الأردني، بما ينعكس أثُره على الجهة الحكومية والمجتمع والدولة.

 

one_14113497للاطلاع على الكتيب انقر هناexpand-window

كيف تقيم محتوى الصفحة؟